
أصعب الحياه هي في أن تعيش مضطراً لنوع من الحياه ... أن تحيا حياه ليست هي التي تريدها
ليس المال ولا العلم ولا حتى المكانه الإجتماعيه هي ما أعنيه ... فكل ذلك رهن بالإراده ... إنما أعني الحياه الإنسانيه البسيطه ... الحياه التي قد يحياها إنسان الكهف
كيف أصحو ... كيف أنام ... كيف أجلس ... كيف أتحدث ... الحريه البسيطه في أن أفعل مايحلو لي حتى قبل أن أتعدى حدود الأدب او الحياء او الحلال ...
أن تضطر ان تعيش حياه معينه لأن جميع من حولك يريدك أن تكون جزء من هذه الصوره حتى وإن كان ثمن هذه الصوره الإجتماعيه حياتك بأكملها ... و كثر هم من أمضوا حياتهم لأنه "هو ده الصح" والحقيقه أني لاأعرف من حدد هذا "الصح" ... ولكني أعرف كثر صارعهم موج الحياه وما أن يطفوا على السطح ليستنجدوا برأي ذو قيمه يدعمهم عن وجود حقهم في الإختيار حتى يغلبهم موج الحياه مره أخرى ... فينسيهم صراعهم للبقاء ماقد خططوا له من قبل ...
في مجتمعنا ... كبرنا وكثير منا لايعرف حقيقة هويته ... لايعرف ما يريد أو ماهو شكل هدفه ... أو طريقة تحقيقه
قد يكون سبب ذلك نقص المعلومات في زماننا .... والعيب - آه وما أدراك ما العيب يا مولود الألفيه الجديدة – أوالتكتم أوالجهل... والجهل هنا له معنى آخر الجهل بالهدف من تكوين الأسره
يوجعني جهل العديد من الآباء والأمهات بالهدف من الزواج ... والهدف من الإنجاب ... يولد الطفل بدون سابق تحضير أو إعداد أو رؤيه ... لحم طري زاد في البيت ... أهلاً وسهلاً ... و رزق ربنا ... ثم يُنسى هذا الطفل وهو ينمو ... وهو يلعب ... وهو يتعرف على الحياه ثم يعودوا ليذكروه في عامه السابع ليسجلوه بالمدرسه وينسى طوال العام ثم تبدأ الإجازة الصيفيه ... فيقضيه كل ابن أو إبنه حسب التساهيل ويتعرض كل منهم لنصيبه من معارك وتجارب الحياه البسيطه بدون متابعه لما يمر به في يومه ... فتترسب التجارب بدون توجيه أو إضاءات لما يحدث وبالتالي تكون تجاربه في الغالب ناقصه وبلا رؤيه أو نتيجه واضحه ثم يعودوا ليذكروه مع بداية العام الدراسي ... وهكذا حتى ينهي دراسته ... ثم يبتسم الأهل عندما يطلب ابنهم الزواج أو عندما يتقدم أحدهم لخطبة إبنتهم ... وينشغلوا بالتفاصيل وينسوا توضيح حقيقة وهدف الزواج ...
Stop ... لحظـــــة .... لنرجع للبدايه أنهم في الأصل لم يكن لديهم أي معرفه عن حقيقة وهدف الزواج وبالتالي هم معذورون لتوريث هذا الجهل لأبنائهم.
أرجو ان يكون هناك حوار مع الأبناء مبني على صحة المعلومة ... وبساطة الشرح على حسب العمر ... أعلم ان القاعدة ليست عامه وأنها مسؤوليه مجتمع وأسره وتعليم بدأت ولله الحمد بالتغيير ... لكن هذا الإنسان عندما يستلم مسؤولية أسرته الصغيره وهو لايعرف هدفه أو حقه في الإختيار فغالباً ما يحيا جميع من في كنفه حياه إضطرار ...
أرجو أن لايفهم من كلامي أن الآباء هم فقط المسؤولون فإذا رجعنا للقرآن نجد أنها أكثر حجج القرآن بطلاناً عند الله " وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا
أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ "
ولكن بلا شك انها تؤجل عمل العقل سنوات طويله ... حيث يبدأ الشخص بعد تعدي العشرين أو أكثر بقليل بإستكشاف هويته وأهدافه وأخلاقياته والتي قد تتنافى مع قيم عائلته وبالتالي يضطر لتأجيلها سنوات أخرى قبل تطبيقها في الواقع أو حتى ممارستها في الخفاء وبالتالي يعيش حياة مزدوجه ...
أنا أدعو كل أب و أم ان يخففوا إهتمامهم بالتفاصيل اليوميه وأن يركزا قليلاً على بناء الإنسان في طفلهم أو طفلتهم منذ نعومة أظافرهم ... ساعدوهم ان يضعوا أنفسهم على خارطة العالم مبكراً حتى ينجزوا أكثر ... وليتم ذلك أعطوهم مساحة حريه للتعبير دون قمع ... شجعوهم على الحديث عن أفكارهم مهما كانت صغيره ... جاروهم في مشاريعهم مهما بدت تافهه ... وأرجو أرجو أن تحترموا كلمتهم لأصدقائهم مهما صغر سنهم لمجرد دعمهم ... أحبوا ما يحبوه لأجلهم ... أعطوهم حق الإختيار ... وأخيراً فكروا فيهم كأشخاص بالغين قبل ان يتموا عامهم الثاني وأحترموا إنسانيتهم ...
وختاماً أنا لست أخصائيه تربويه ولا إجتماعيه ولا حتى نفسيه ... ولكني بنت التجربه وأم ... قد أصيب وقد أخطئ
ولكنه هم من هموم الحياه أثقلني فبحت به