
كانت الساعه السادسة والربع من يوم الخميس ... وكانت السيدة ثريا تجلس لإحتساء الشاي كعادتها كل يوم بعد صلاة المغرب في عادة نقلتها معها من والدتها الحجازية مع جارتها السيدة لولوة ... وقد راقت هذه العادة للسيدة لولوة المتفرغة لزيارة جاراتها ونبش الأسرار ولم تكن تجد ما تنبشه عند السيدة ثريا إلا أن تواجدها في منزل عميد الجامعة ... منزل السيدة ثريا يفتح أمامها أبواب عديدة ... فقررت التنازل عن فترة ما بعد المغرب كل يوم مقابل أن تتشرف السيدة ثريا بحضور إجتماع الثلاثاء لشرب القهوة والذي تقيمه لولوة وشلتها أسبوعياً... وقد يسمى إجتماع شرب القهوة إلا أنه في الحقيقة حافل بكل ما يخطر على البال من أنواع الحلويات والمعجنات بل وحتى بعض الأطباق الرئيسية ولا تنسى لولوة أبداً تقديم طبق الأسبوع بإستضافة صاحبة آخر رواية نميمة تم إطلاقها ...
أما اليوم فقد كانت لمى تشعر بالضجر وهي تقلب قنوات التلفزيون وتستمع لحديث السيدتان عبر الرواق ... رن جرس الهاتف ... فتحركت لمى بإتجاه الهاتف :
- هلا
- هلا ... جاءها صوت رجولي متزن ... قوي وهادئ
- مين معاي
- لمى؟!
قفز قلبها إلى صدرها وشعرت أنه يقف عند حنجرتها ويطرق بقوة طالباً السماح له بالخروج ... حانت منها إلتفاته للغرفة المجاورة ... لتطمئن أن والدتها لم تسمع ... وإلا لأتهمتها بكل أنواع التهم التي تخطر على بالها والتي لم تفكر بوجودها بعد
أجابت بصوت مرتجف :
- انت مين ؟؟
صحيح أن زملاء والدها يعرفون إسمها ويلقون عليها التحية ... ولكن الصوت هذه المرة مختلف ... فهو صوت شاب هادئ ولكنه لا يحمل نبرة إتزان بل فيه الكثير من الشقاوة ...
- أنا خالد ... حبيت أقول لك كل سنة وانتي طيبة ... اليوم عيد ميلادك ... صح !!
- انت أكيد مجنون ... مع السلامة
- استنيني بكره في نفس الوقت
أغلقت السماعه وهي تشعر وكأنها في كابوس لابد أن تفيق منه ... إنها لا تنجو من نظرات والدتها المراقبة والمنتقدة عندما يلقي أحد زملاء والدها بعض الدعابات الأبوية البريئة فتقف مرتبكة بين نظرات والدتها وإهتمام صديق والدها بالرد لا تعلم إن كان من الأدب أن تضحك لنكاتهم أم أن الفتاة المحترمة يجب عليها أن تغلق الخط معلنه إنتهاء المكالمة ... ولكنها اليوم ولأول مرة علمت ما يجب أن تفعله ... وفعلته ... نعم أغلقت الخط ... وهي لا تعلم من هو خالد ... وكيف عرف إسمها ... وماذا يريد منها ...
شعرت بحرارة ترتفع لوجنتيها ... فلم يحادثها شاب غريب من قبل ... كما أنه هنئها بعيدها ... كيف علم ... ومن هو ... آه يا ثريا لو تنسي ولو لسنة واحدة فقط أن عيد الميلاد "حرام" وتسمحي لي بإقامة حفلة أدعو إليها كل صديقاتي نرقص ونحتفل ونمرح ... ليس هذا وقت التفكير بعيد الميلاد ... من هو خالد هذا !!! ولم أنا !!!
لم يغمض لها جفن في تلك الليلة وهي تحاول التذكر متى رأها هذا الخالد وكيف عرف أنها هي ... هل كانت مع والدها ... مع عادل أو عمر ... لاشك أنه حصل على الرقم بهذه الطريقة ... فهدأت قليلاً ... نعم إذا سألتها والدتها ستخبرها بأنه لابد صديق أحد شقيقيها ...
ولكن ... لحظة ... من أعطاه الحق ... أو سمح له بأن يرفع الكلفة بينهما ...
ولكن جزء منها كان يستعذب ذلك الصوت ويعيده مره بعد مره ... صوت عذب ... قوي ... هادئ ... جعل جسدها يقشعر من التوتر ... هذا ما فكرت فيه لمى ... ونامت وهي مبتسمة ...
........................................................
الجمعة ... الساعه الخامسة والنصف .... لمى تحوم حول الهاتف
الساعه السادسة إلا ربع .... لمى تجلس قرب الهاتف
الساعه السادسة ... السيدة ثريا تدخل الغرفة .... تبتعد لمى عن الهاتف ... تخرج والدتها ... فتقترب لمى أكثر ...
الساعه السادسة والربع ... تلتصق بالمقعد المجاور للهاتف
الساعه السابعة ... لاشئ
الساعه السابعة والنصف ... لاشئ
قامت لمى وهي ساخطة على نفسها لإستسلامها لهذا الوهم ... ماالذي كانت تريده ... كانت توهم نفسها بأنها تريد أن تعلم من هو ... ولم هي ... من أين أتى ... وكيف علم بموعد عيد ميلادها ...
.............................................................
أنهت لمى مراجعة دروسها وجلست تشاهد التلفزيون عندما رن الهاتف ... شعرت بوخزة في قلبها ... ورفعت السماعة ... – هلا
جاءها صوت شقيقها عمر : - كيفك يا ليمي؟
صرخت لمى : - عموووري كيفك ... وكيف عادل ... هه قطعتوا التذاكر؟
جاءها صوت عمر متردد : - لا والله بعد ما قطعناها
- ايش بك
- أبد ... ممكن أكلم أبوي
- مو موجود ...
- طيب بلغيه إننا بخير ولله الحمد ... بس قولي له يكلمني ...
ثم ارتفع صوته مرحاً : وكيف عاملة انتي وثريا ... عادل يقول إنكم بدأتوا مرحلة الخربشة ... ههههههه
أجابت بسخريه - هاهاهاهااااا .... دمك ثقيل... إي يا أمي هذا عمر يبيك
- ألحين أنتي لحقتي تشبعين مني
- إنت عارف أنه لا طبعاً ... بس التلفون ... نفسي أشوفكم وحشتووووووووووني ... عندي كلام كتييييير
وأنقطع صوت لمى ليأتي صوت أمه دافئاً حنوناً ...
تحدثت ثريا مطولاً وهي تسأل عن كافة التفاصيل وتلقي بالنصائح العامة والخاصة وتوصيهما بالإلتزام بدينهما في بلد الغربه ثم أنهت المكالمة دون أن تلقي بالاً لإشارات لمى بأنها تريد التحدث مع عادل ... جلست لمى ممتعضة وغادرت ثريا الغرفة ... رن الهاتف ... لابد أنه عادل أتصل ليكلمها ... ردت بلهفة :
- هلا
جائها صوت خالد منفعلاً :
- يا بنت الإيه ... ما وقفت تفكير بكِ من يومها
فكرت بصمت... إذن لم لم تتصل من قبل ..."انتظرتك" ... وأخيراً نطقت :
- مممم مين
- يعني ماعرفتيني ... أنا خالد ... عموماً هذي آخر مره أسمح لك تنسي فيها صوتي ... فاهمه !
سألته لمى وهي تغالب إبتسامتها :
- ليه ناوي تتصل كل يوم الساعة 6:15
فهمس بنبرته الحاسمه التي تثير القشعريرة في أطرافها
- و راح تنتظريني كمان ... الو ... الو ... لمى ... سامعه راح تنتظريني جنب التليفون ... عشان أسمع صوتك الحلو
شعرت بقلبها يدق بقوة ... وهي تهمس بصمت ... أرجوك لا تتتحدث بهذه الطريقة معي ...
- ممكن سؤال؟!
- اتفضلي
- انت مين ؟؟ وعرفت إسمي كيف ؟؟ ومين أعطاك الحق تكلمني كده
أجابها بحدة :
- قلت لك قبل كده أنا خالد .. خالد ... وعرفت إسمك صدفة ... صدفة ...
ثم هدئت نبرته وهو يهمس ... وكانت أحلى صدفة
أغمضت لمى عيناها وهي تستمع لصوته الذي سكنها ...
استمر الصمت بينهما فقطعه قائلاً وقد تغيرت نبرة صوته إلى جدية :
- أسمعي يا بنت ... صح عاجبني صوتك ... صح كان ودي أعرفك ... بس مو أنا اللي أقبل أحد يقلل من قيمتي ...
- عفواً !!!
- إي ... مع السلامة
- مع السلامة
من هذا الرجل العجيب ... يتطفل ويدخل حياتي ولما أرغب في معرفة هويته يغضب ويعلن الإنسحاب ... عموماً هو حر ... ماذا ستقول خلود عندما تسمع هذه الحكاية العجيبة ... عموماً لن تقول شيئ لأني لن أخبرها لأن الحكاية أنتهت قبل أن تبدأ ...
أما اليوم فقد كانت لمى تشعر بالضجر وهي تقلب قنوات التلفزيون وتستمع لحديث السيدتان عبر الرواق ... رن جرس الهاتف ... فتحركت لمى بإتجاه الهاتف :
- هلا
- هلا ... جاءها صوت رجولي متزن ... قوي وهادئ
- مين معاي
- لمى؟!
قفز قلبها إلى صدرها وشعرت أنه يقف عند حنجرتها ويطرق بقوة طالباً السماح له بالخروج ... حانت منها إلتفاته للغرفة المجاورة ... لتطمئن أن والدتها لم تسمع ... وإلا لأتهمتها بكل أنواع التهم التي تخطر على بالها والتي لم تفكر بوجودها بعد
أجابت بصوت مرتجف :
- انت مين ؟؟
صحيح أن زملاء والدها يعرفون إسمها ويلقون عليها التحية ... ولكن الصوت هذه المرة مختلف ... فهو صوت شاب هادئ ولكنه لا يحمل نبرة إتزان بل فيه الكثير من الشقاوة ...
- أنا خالد ... حبيت أقول لك كل سنة وانتي طيبة ... اليوم عيد ميلادك ... صح !!
- انت أكيد مجنون ... مع السلامة
- استنيني بكره في نفس الوقت
أغلقت السماعه وهي تشعر وكأنها في كابوس لابد أن تفيق منه ... إنها لا تنجو من نظرات والدتها المراقبة والمنتقدة عندما يلقي أحد زملاء والدها بعض الدعابات الأبوية البريئة فتقف مرتبكة بين نظرات والدتها وإهتمام صديق والدها بالرد لا تعلم إن كان من الأدب أن تضحك لنكاتهم أم أن الفتاة المحترمة يجب عليها أن تغلق الخط معلنه إنتهاء المكالمة ... ولكنها اليوم ولأول مرة علمت ما يجب أن تفعله ... وفعلته ... نعم أغلقت الخط ... وهي لا تعلم من هو خالد ... وكيف عرف إسمها ... وماذا يريد منها ...
شعرت بحرارة ترتفع لوجنتيها ... فلم يحادثها شاب غريب من قبل ... كما أنه هنئها بعيدها ... كيف علم ... ومن هو ... آه يا ثريا لو تنسي ولو لسنة واحدة فقط أن عيد الميلاد "حرام" وتسمحي لي بإقامة حفلة أدعو إليها كل صديقاتي نرقص ونحتفل ونمرح ... ليس هذا وقت التفكير بعيد الميلاد ... من هو خالد هذا !!! ولم أنا !!!
لم يغمض لها جفن في تلك الليلة وهي تحاول التذكر متى رأها هذا الخالد وكيف عرف أنها هي ... هل كانت مع والدها ... مع عادل أو عمر ... لاشك أنه حصل على الرقم بهذه الطريقة ... فهدأت قليلاً ... نعم إذا سألتها والدتها ستخبرها بأنه لابد صديق أحد شقيقيها ...
ولكن ... لحظة ... من أعطاه الحق ... أو سمح له بأن يرفع الكلفة بينهما ...
ولكن جزء منها كان يستعذب ذلك الصوت ويعيده مره بعد مره ... صوت عذب ... قوي ... هادئ ... جعل جسدها يقشعر من التوتر ... هذا ما فكرت فيه لمى ... ونامت وهي مبتسمة ...
........................................................
الجمعة ... الساعه الخامسة والنصف .... لمى تحوم حول الهاتف
الساعه السادسة إلا ربع .... لمى تجلس قرب الهاتف
الساعه السادسة ... السيدة ثريا تدخل الغرفة .... تبتعد لمى عن الهاتف ... تخرج والدتها ... فتقترب لمى أكثر ...
الساعه السادسة والربع ... تلتصق بالمقعد المجاور للهاتف
الساعه السابعة ... لاشئ
الساعه السابعة والنصف ... لاشئ
قامت لمى وهي ساخطة على نفسها لإستسلامها لهذا الوهم ... ماالذي كانت تريده ... كانت توهم نفسها بأنها تريد أن تعلم من هو ... ولم هي ... من أين أتى ... وكيف علم بموعد عيد ميلادها ...
.............................................................
أنهت لمى مراجعة دروسها وجلست تشاهد التلفزيون عندما رن الهاتف ... شعرت بوخزة في قلبها ... ورفعت السماعة ... – هلا
جاءها صوت شقيقها عمر : - كيفك يا ليمي؟
صرخت لمى : - عموووري كيفك ... وكيف عادل ... هه قطعتوا التذاكر؟
جاءها صوت عمر متردد : - لا والله بعد ما قطعناها
- ايش بك
- أبد ... ممكن أكلم أبوي
- مو موجود ...
- طيب بلغيه إننا بخير ولله الحمد ... بس قولي له يكلمني ...
ثم ارتفع صوته مرحاً : وكيف عاملة انتي وثريا ... عادل يقول إنكم بدأتوا مرحلة الخربشة ... ههههههه
أجابت بسخريه - هاهاهاهااااا .... دمك ثقيل... إي يا أمي هذا عمر يبيك
- ألحين أنتي لحقتي تشبعين مني
- إنت عارف أنه لا طبعاً ... بس التلفون ... نفسي أشوفكم وحشتووووووووووني ... عندي كلام كتييييير
وأنقطع صوت لمى ليأتي صوت أمه دافئاً حنوناً ...
تحدثت ثريا مطولاً وهي تسأل عن كافة التفاصيل وتلقي بالنصائح العامة والخاصة وتوصيهما بالإلتزام بدينهما في بلد الغربه ثم أنهت المكالمة دون أن تلقي بالاً لإشارات لمى بأنها تريد التحدث مع عادل ... جلست لمى ممتعضة وغادرت ثريا الغرفة ... رن الهاتف ... لابد أنه عادل أتصل ليكلمها ... ردت بلهفة :
- هلا
جائها صوت خالد منفعلاً :
- يا بنت الإيه ... ما وقفت تفكير بكِ من يومها
فكرت بصمت... إذن لم لم تتصل من قبل ..."انتظرتك" ... وأخيراً نطقت :
- مممم مين
- يعني ماعرفتيني ... أنا خالد ... عموماً هذي آخر مره أسمح لك تنسي فيها صوتي ... فاهمه !
سألته لمى وهي تغالب إبتسامتها :
- ليه ناوي تتصل كل يوم الساعة 6:15
فهمس بنبرته الحاسمه التي تثير القشعريرة في أطرافها
- و راح تنتظريني كمان ... الو ... الو ... لمى ... سامعه راح تنتظريني جنب التليفون ... عشان أسمع صوتك الحلو
شعرت بقلبها يدق بقوة ... وهي تهمس بصمت ... أرجوك لا تتتحدث بهذه الطريقة معي ...
- ممكن سؤال؟!
- اتفضلي
- انت مين ؟؟ وعرفت إسمي كيف ؟؟ ومين أعطاك الحق تكلمني كده
أجابها بحدة :
- قلت لك قبل كده أنا خالد .. خالد ... وعرفت إسمك صدفة ... صدفة ...
ثم هدئت نبرته وهو يهمس ... وكانت أحلى صدفة
أغمضت لمى عيناها وهي تستمع لصوته الذي سكنها ...
استمر الصمت بينهما فقطعه قائلاً وقد تغيرت نبرة صوته إلى جدية :
- أسمعي يا بنت ... صح عاجبني صوتك ... صح كان ودي أعرفك ... بس مو أنا اللي أقبل أحد يقلل من قيمتي ...
- عفواً !!!
- إي ... مع السلامة
- مع السلامة
من هذا الرجل العجيب ... يتطفل ويدخل حياتي ولما أرغب في معرفة هويته يغضب ويعلن الإنسحاب ... عموماً هو حر ... ماذا ستقول خلود عندما تسمع هذه الحكاية العجيبة ... عموماً لن تقول شيئ لأني لن أخبرها لأن الحكاية أنتهت قبل أن تبدأ ...
..........................................................
أستيقظت لمى على صوت حركة خفيفة في غرفتها ... فتحت عيناها بكسل ... فرأت والدها يهم بالخروج بصمت ... فقفزت من سريرها : بابا ... وأسرعت تحتضنه
فرد قائلاً : - نايمه للحين !!! ... ماوراك مدرسة ...
قالت وهي تبتعد عنه قليلاً وذراعاه تلتفان حول رقبته - متى جيت
- قبل ساعتين ... وانتظرتك تصحين عشان أشوفك قبل لا أنزل
قلبت شفتاها بحزن : - مسافر تاني
- لا حبيبتي ... رايح الجامعه
أنفرجت أساريرها وقفزت قائلة : - إذن نتغدى اليوم مع بعض
فأومأ برأسه موافقاً : - نتغدى اليوم مع بعض إن شاء الله ... يللا أتركك تجهزي وأنتظرك بالسيارة ... راح أوصلك بنفسي
أقتربت منه وقبلته قبلة قوية وقالت : - ربع ساعة وأكون جاهزة
نزلت لمى الدرجات مسرعة ووقفت أمام الباب الأمامي تلف طرحتها وتصلح عبايتها ثم خرجت كعادتها تحمل حقيبتها كطفل "الباندا" ...
نظر إليها د. سالم الزايدي مبتسماً ... ومتسائلاً ... متى كبرت ابنته الصغيرة لمى ... لترتدي العباية كسيدة صغيرة هكذا ... وأطرق برأسه للأسفل قليلاً عندما تذكر ثريا ... ثريا التي تحملت تقصيره معها ... وقامت بدور الأم والأب لتربية أبنائه في غيابه فأهتمت بتنشئة الصبيان كرجال يعتمد عليهم ... ولم تنس أن ابنتهما ما هي إلا فتاة رقيقة فحصنتها في غيابه ... ولكنه اليوم موجود ... ولا يهم أن تخشى لمى شيئاً ... فتحت لمى الباب وأعادته للواقع ... فأبتسم لها وأدار الراديو على محطة إذاعية وأنطلقا في طريقهما ...
علمت لمى ظهر ذلك اليوم أن عمر لن يأتي لقضاء إجازة العيد مع اهله وبالتالي طلب والدها من عادل البقاء مع شقيقه ... أنصاع عادل لأوامر والده مضطراً ...
وأستسلمت لمى للقرار والوحده تعتصر قلبها ...
.......................................................
أستيقظت لمى على صوت حركة خفيفة في غرفتها ... فتحت عيناها بكسل ... فرأت والدها يهم بالخروج بصمت ... فقفزت من سريرها : بابا ... وأسرعت تحتضنه
فرد قائلاً : - نايمه للحين !!! ... ماوراك مدرسة ...
قالت وهي تبتعد عنه قليلاً وذراعاه تلتفان حول رقبته - متى جيت
- قبل ساعتين ... وانتظرتك تصحين عشان أشوفك قبل لا أنزل
قلبت شفتاها بحزن : - مسافر تاني
- لا حبيبتي ... رايح الجامعه
أنفرجت أساريرها وقفزت قائلة : - إذن نتغدى اليوم مع بعض
فأومأ برأسه موافقاً : - نتغدى اليوم مع بعض إن شاء الله ... يللا أتركك تجهزي وأنتظرك بالسيارة ... راح أوصلك بنفسي
أقتربت منه وقبلته قبلة قوية وقالت : - ربع ساعة وأكون جاهزة
نزلت لمى الدرجات مسرعة ووقفت أمام الباب الأمامي تلف طرحتها وتصلح عبايتها ثم خرجت كعادتها تحمل حقيبتها كطفل "الباندا" ...
نظر إليها د. سالم الزايدي مبتسماً ... ومتسائلاً ... متى كبرت ابنته الصغيرة لمى ... لترتدي العباية كسيدة صغيرة هكذا ... وأطرق برأسه للأسفل قليلاً عندما تذكر ثريا ... ثريا التي تحملت تقصيره معها ... وقامت بدور الأم والأب لتربية أبنائه في غيابه فأهتمت بتنشئة الصبيان كرجال يعتمد عليهم ... ولم تنس أن ابنتهما ما هي إلا فتاة رقيقة فحصنتها في غيابه ... ولكنه اليوم موجود ... ولا يهم أن تخشى لمى شيئاً ... فتحت لمى الباب وأعادته للواقع ... فأبتسم لها وأدار الراديو على محطة إذاعية وأنطلقا في طريقهما ...
علمت لمى ظهر ذلك اليوم أن عمر لن يأتي لقضاء إجازة العيد مع اهله وبالتالي طلب والدها من عادل البقاء مع شقيقه ... أنصاع عادل لأوامر والده مضطراً ...
وأستسلمت لمى للقرار والوحده تعتصر قلبها ...
.......................................................

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق