
تايهـه البشريـه في دوامة التشكيك ... تشكيك في الموروثات التاريخيه ... تشكيك في الثوابت الدينيه ... وقد يكون كل ذلك تمهيد للتشكيك في وجود الخالق ...
هل هذا نتـاج الحضاره والتسهيلات الضخمه { كلا إن الإنسان ليطغى * أن رآه استغنى * إن إلى ربك الرجعى* أرأيت الذي ينهى * عبدا إذا صلى * أرأيت إن كان على الهدى * أو أمر بالتقوى * أرأيت إن كذب وتولى * ألم يعلم بأن الله يرى * كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية * ناصية كاذبة خاطئة}
هل هي نتاج تسمم الأغذيه أم تسميم العقول بمواضيع تسمم الأغذيه ... أم أنها مجرد دورة تشكيك تطحن البشريه في دوراتها الحياتيه ...
ولكن العقول العتيده المتعصبه القبلية التي لا تقبل بالحديث العلمي كمدخل لخلخلة المعتقدات الراسخة تقف صامدة ... صامته ... مصمتة في وجوه المشككين ... إذن ما الحل معهم ؟! ... إن كانوا راحلين عما قريب ... خمسون عاماً وينقرضوا جميعاً عن بكرة أبيهم ... لذا فإن ورش العمل لا بد أن تُخضع عقول اخرى ... عقول طازجه ... عقول مرنه لم تتشكل بعد
هل سمعتم عن التشكيك في مصداقية رسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ... لكن الطريق لن يكون ممهد لأن العقول العتيدة لن تسمح لهم بالحياد عن الثوابت والعقائد إلا من هوى ...
إذن فلنمرح ... فليبدأ التشكيك ... أمممم ... مثلاً من التراث العالمي ليكون الطريق أسهل ... هل سمعتم عن التشكيك في رواية ليلى الحمراء والذئب وأنها هي من خدعت الذئب مره ... وخدعته جدتها في رواية أخرى ليكون الذئب بعد ذلك بريئاً ... إسقاط على ذوي العقول العتيدة والشيطان ...
ثم يستعينوا بصديقات ليلى في عالم الحواديت ليشهدن على سوء أخلاق ليلى ... مره عن طريق نكتة للبالغين بريئه في ظاهرها تنتشر بالجوال حتى نحن الكبار لا نملك سوى الإبتسام عليها ...
أو عن طريق فيلم هوليوودي مطوَل عنها بروايه أخرى ... أو ظهور قصتها في مقطع عابر في فيلم هوليوودي آخر يظهر ليلى وجدتها على انهم من كاد للذئب ... وبالتالي يسيطر الشرير على دور البطوله في الفيلم وتسيطر فكرة "كيف ينجو الشرير بفعلته" "وكيف ينجو من المكيده" على ذهن المشاهد بدون أن يشعر بالغرابه فتنقلب المفاهيم ...
أنا هنا لا أساوي العقائد الدينيه بقصص الأطفال ... ولكن هذه الحواديت هي من أول الثوابت في ذهن الأطفال ... حتى أن الطفل لا يقبل تغيير تسلسل سرد القصة إلا بالطريقه الأولى التي أعتادها لأنهم في مرحلة Format للعقل ...
فإذا دخل التشكيك هنا وفي مرحلة جمع البيانات (المدخلات) يصبح التشكيك هو الـsoftware المشغل لعقولهم ...
والتشكيك في حد ذاته ليس كفراً إنما هو أول خطوات المعرفه والعلوم ... ولكن عبر العصور كان التشكيك هو مبدأ حكري على الفلاسفه فهم متبحرون في المعارف ومنغمسون في التأمل ... وعقولهم عطشى للحقائق ... لا بأس بذلك ... لكن أن يكون الجميع فلاسفة عصرهم دون أن يملكوا أدوات التفكير والمعارف العريضه ...
Come on أعملوا control على format عقول اطفالكم ... وراجعوا معهم معلوماتهم اليومية ...
ملحوظه : ميزه في عقل الطفل إنك تستطيع بسهوله مسح فكره أو تعديلها أو إضافة جديده زي الكمبيوتر تمام ... لأنه لم يستخدمها للحصول على (نتائج ) مخرجات بعد إنما هو في مرحلة تجميع للمعلومات (مدخلات)

هناك تعليقان (2):
أن أشك إذن أنا موجود
الشك والتشكيك والبحث عن برهان صلب وملموس مؤشر صحي جيد، لا يفترض بنا أن نتجرع كل ما هب ودب كمسلمة من المسلمات دون التيقن منها.
أخي مازن ... هلا بك ... منور
أنا أشك إذن أنا موجود ... أشهر جمله فلسفيه
أما في فلسفتي الخاصه فأنا أراها
أنا موجوده بدون شك ... موجوده بثوابت تشبع تساؤلاتي
إرجع لمقالي "والتشكيك في حد ذاته ليس كفراً إنما هو أول خطوات المعرفه والعلوم"
أنا لست ضد التشكيك بالإجمال لكن درب التشكيك وعر ولا ينجو من متاهاته إلا قليل لذا أقول أن من يملك أدوات التشكيك ألا وهي "المعرفه المتبحره" فهنيئاً له النتائج التي قد يصل إليها وغالباً ما تكون مبهره ...
لكن أن كل من هب ودب على حد قولك يشكك في ثوابت غيبيه لن يتم إكتشافها إلا عندما تحين الساعه فهذا أمر لا جدوى منه وأشك بل وأشك وأشك جداً في أن لديه البديل المريح لعقلي ...
الحقيقه أني كتبت المقال كخاطره خطرت على بالي لـ"غير المشككين" لتنبيههم لطريقة قد يتسرب بها التشكيك لأطفالهم ... لأني لا أرى جدوى أن يبدأ الأطفال بالتشكيك قبل القراءه والإطلاع ولا شك أن أسئلة الأطفال في كثير من الأحيان لا بد لها من إجابات تغذي عقولهم وتوضح الصوره
ولا أرى داعي لأن يكون الذئب في قصة ليلى هو البطل أو الأحق بالبقاء أمام الإنسان
"شريره" هاهاهاهاها
شاكره مداخلتك
وإختلاف وجهات النظر يثري النقاش
إرسال تعليق